العادات والتقاليدالجزائرية

                 العادات والتقاليدالجزائرية 

اعتبر علماء الفولكور أن مقياس حضارة و هوية العائلة هي بمقدار ما تنتجه من عادات و تقاليد خاصة بها من جهة و من جهة أخرى هي بمقدار ما توليه من اهتمام ومحافظة على عاداتها وتقاليدها الأصلية و اللصيقة بكيانها الروحي والمادي ومصدر هويتها الثقافية والحضارية عبر مراحل تاريخها الطويل، لأن العائلة كمجتمع صغير يخضع أفرادها في تفكيرهم واتجاهات سلوكهم إلى مجموعة من التنظيمات المكتسبة و المعروفة باسم الثرات الإجتماعي أو الثقافة والحضارة و هي جميع مرادفات لمدلول واحد يشمل ما يوجه الحياة الإنسانية من جوانب مادية و غير مادية، من عادات وتقاليد وقيم و لغة و نظم اجتماعية، إن هذه القوة الاجتماعية في كل مجتمع تختلف عن غيره من المجتمعات بما يميز كل مجتمع ويؤثر في حياة الأفراد و تحيط تفكيرهم واتجاهاتهم وسلوكهم بإطار عام يتحركون في محيطه و بوحيه.

ليس المهم هنا أن نسرد كل العادات و التقاليد العائلية المحلية لأنها عديدة و متنوعة، تتعدى طاقاتنا وطاقات هذه الأوراق، ولكن لا يسعنا القول أنها مست كل جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية و السياسية والفكرية من شعر، غناء، رقص، لباس، طبخ، أعياد، حفلات، فن، زخرفة، نحت، حرف، أعراف... فهي ممارسات أنتجتها الوجدان الشعبي تلبية لرغباته المعايشة، فظلت حية بحياته، تتحرك بحركاته على مدى تاريخه الثقافي والاجتماعي والسياسي و الاقتصادي المحلي، بكل ما تمتاز به و ما تحمله بين طياتها من عراقة و أصالة وواقعية وجماعية، فهي تتعدى الوظيفة التي أراد أن يلبسها إياها البعض حين حصروا ذكرها.

تعليقات

المشاركات الشائعة