فلسفة الحياة في المجتمع الجزائري
فلسفة الحياة في المجتمع الجزائري
يتألف المجتمع الجزائري من البربر والعرب مع تأثيرات فرنسية ورثة أكثر من 130 سنة من الاستعمار الفرنسي. وتزخر المنطقة بتراث ثقافي غني. وتشهد على ذلك الرسومات الصخرية الرائعة في جنوب البلاد، والتي تعود إلى العصور القديمة. ومن هذه المنطقة انتشرت تأثيرات هامة شملت الموسيقى والأدب. واليوم، أصبح الفكر العلماني المهيمن منذ العقود الأولى للجمهورية عرضة للخطر من الإسلاميين الذين تمكنوا من اكتساب دعم كبير في المجتمع. وكما في أماكن أخرى في المنطقة، يواجه الحكام مشاكل ناشئة عن واقع أن النمو السكاني لا يتماشى مع التنمية الاقتصادية – والذي يتسبب بقلق اجتماعي.
خضع حجم الأسرة الجزائرية وتركيبتها إلى العديد من التغييرات خلال العقود الماضية. فمع انخفاض معدل الخصوبة من 3% في السبعينيات إلى حوالي 1,7%. وبعد مرور ثلاثة عقود، انخفض متوسط حجم الأسرة أيضاً. ساهم التحضر في تعزيز دور الأسرة النووية مقارنة بالأسر الممتدة التي كانت مهيمنة في العقود السابقة، لكن هناك فروقات هامة على صعيد الطبقة الاجتماعية بين الأسر الريفية والأسر الحضرية. ومع ارتفاع نسبة التعليم للإناث وتعزيز دور المرأة في سوق العمل، انخفض متوسط عدد الأطفال لكل أسرة خلال السنوات العشرين الماضية.
توفر الدولة نظام ضمان اجتماعي أساسي للعاطلين عن العمل وتضمن الحد الأدنى للأجور. ويتم تخصيص 7% تقريباً من موازنة الدولة للخدمات الاجتماعية، بما في ذلك إعانات البطالة ومنح تعليم الشباب العاطلين عن العمل. وتشمل رواتب التقاعد لكبار السن مساعدات المحاربين (المجاهدين) القدامى في حرب الاستقلال، تتم إدارة هذه الإعانات من قبل وزارة المجاهدين السابقين المستقلة. والمشكلة هي أن قيمة هذه المساعدات لا ترتفع بالسرعة نفسها التي ترتفع فيها تكلفة المعيشة. وهذا ينطبق بشكل خاص على السلع التي لا تتوفر إلا عن طريق الاستيراد. وخمس السكان تقريباً ليس لديهم تأمين ضد الأمراض وغيرها من المخاطر الصحية أو إصابات العمل. نتيجة لذلك، تعتبر الشبكات غير الرسمية، خاصة الأهل، ضرورية لأفراد الطبقات الدنيا.
تعليقات
إرسال تعليق